الشيخ الأنصاري

148

كتاب المكاسب

فقال : " قبلت التزويج " صح ، وكذا إذا تقدم الإيجاب على القبول في البيع صح بلا خلاف ، وأما إن تأخر الإيجاب وسبق القبول ، فإن كان في النكاح فقال الزوج : " زوجنيها " فقال : " زوجتكها " صح وإن لم يعد الزوج القبول ، بلا خلاف ، لخبر الساعدي : " قال ( 1 ) : زوجنيها يا رسول الله ، فقال : زوجتكها بما معك من القرآن " ( 2 ) ، فتقدم ( 3 ) القبول وتأخر الإيجاب ، وإن كان هذا في البيع فقال : " بعنيها " فقال : " بعتكها " صح عندنا وعند قوم من المخالفين ، وقال قوم منهم ( 4 ) : لا يصح حتى يسبق الإيجاب ( 5 ) ، انتهى . وحكي جواز التقديم بهذا اللفظ عن القاضي في الكامل ( 6 ) ، بل يمكن نسبة هذا الحكم إلى كل من جوز تقديم القبول على الإيجاب بقول مطلق ، وتمسك له في النكاح برواية سهل الساعدي المعبر فيها عن القبول بطلب التزويج ، إلا أن المحقق رحمه الله مع تصريحه في البيع بعدم كفاية الاستيجاب والإيجاب صرح بجواز تقديم القبول على الإيجاب ( 7 ) .

--> ( 1 ) في " ش " : قال الرجل . ( 2 ) انظر عوالي اللآلي 2 : 263 ، الحديث 8 ، وسنن البيهقي 7 : 242 ، باب النكاح على تعليم القرآن . ( 3 ) كذا في " ش " والمصدر ، وفي سائر النسخ : فقدم . ( 4 ) انظر المغني ، لابن قدامة 3 : 561 ، والمجموع 9 : 198 . ( 5 ) المبسوط 4 : 194 . ( 6 ) حكاه عنه العلامة في المختلف 5 : 53 . ( 7 ) الشرائع 2 : 13 .